حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٧ - ابتغاء العيب
أصبع ظفران مثل المنجلين، فسلّط اللّه عليها أسدا كالفيل، و ذئبا كالبعير، و نسرا مثل البغل، و قد قتل اللّه الجبابرة على أفضل أحوالهم، و آمن ما كانوا»[١].
و في صحيح الثمالي عن الباقر عليه السّلام: «... و إنّ أسرع الشرّ عقوبة البغي ...»[٢].
و في صحيح ابن ميمون عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّ أعجل الشرّ عقوبة البغي»[٣].
و في صحيحه الآخر عن عليّ عليه السّلام: «... و لو بغى جبل على جبل، لهلك الباغي»، و لاحظ عنوان «الظلم».
تتمّة مفيدة
وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ* وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ* وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ* إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ* وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[٤].
يستفاد من الآيات الشريفة أنّ البغي حرام، و يجوز لمن بغي عليه أن يبغي على الباغي لكن بمقدار بغيه لا أكثر. نعم، يحسن له العفو و الصبر، هذا في الأموال و الضرب واضح، و كذا في سبّ الشخص، كما إذا قال الباغي: أنت خبيث فيجيب له: أنت خبيث.
و للبحث تتمّة تمرّ بك في بحث «السبّ».
ابتغاء العيب
قال الصادق عليه السّلام في صحيح عبد اللّه بن سنان: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ألا أنبّئكم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: المشّاؤون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة،
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٣٢.
[٢] . المصدر، ص ٣٣٣.
[٣] . المصدر، ص ٣٣٤.
[٤] . الشورى( ٤٢): ٣٩- ٤٢.