حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٦ - ٤٢٥ القذف بالزنا و اللواط
فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ.[١]
أقول: ذيل الآية يدلّ على ما يستفاد من صدرها أيضا و هو حرمة قتل المشرك عند المسجد الحرام و إن لم يصدق القتال عليه، بل حرمة القتال تدلّ على حرمة القتل بالأولويّة، فافهم، و عليه، فيحرم قتل الكفّار في شهر الحرام أيضا و إن تيسّر بلا حرب مع قطع النظر عن آية التوبة المتقدّمة.
التقديم بين يدي اللّه و رسوله
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.[٢]
و في تفسير التقديم وجوه ذكرها المفسّرون، و لا يبعد أن يراد به تقديم حكم ما من قبل نفسه من دون انتظار حكم يبيّنه اللّه و رسوله، و محصّله النهي عن الحكم بغير ما حكم به اللّه، و عليه، فلا حكم جديد في الآية بعد حرمة البدعة و الافتراء، فلاحظ.
٤٢٥. القذف بالزنا و اللواط
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ* إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.[٣]
و قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ.[٤]
و في جملة من الروايات المعتبرة عدّ قذف المحصنة من الكبائر.[٥]
و في صحيح عبد اللّه بن سنان: قذف رجل رجلا مجوسيّا عند أبي عبد اللّه
[١] . البقرة( ٢): ١٩١.
[٢] . الحجرات( ٤٩): ١.
[٣] . النور( ٢٤): ٥.
[٤] . النور( ٢٤): ٢٣.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٥٠ و ما بعدها.