حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٤ - إلقاء ما في البطن
و في صحيح آخر: «إنّ القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير».[١]
و إن شئت البحث في تفسير لفظة «الحلمة» و فهم ذلك الحيوان، لاحظ الحدائق الناضرة للمحدّث البحراني رحمه اللّه و إن كان كلامه غير خال عن شيء.[٢]
٤٨١. إلقاء المحرم القملة من بدنه
يدلّ على حرمته جملة من الروايات بعضها معتبر سندا، فلاحظ.[٣]
و تجويز سيّدنا الأستاذ الخوئي إيّاه غير قويّ.
إلقاء ما في البطن
في معتبرة إسحاق: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: المرأة تخاف الحبل، فتشرب الدواء، فتلقي ما في بطنها؟ قال: «لا»، فقلت: إنّما هو نطفة؟ فقال: «إنّ أوّل ما يخلق نطفة».[٤]
أقول: الإلقاء المذكور حرام بأيّ سبب كان، و لا فرق أيضا بين كونه من الحامل و غيرها و هو واضح، و قد ذكرناه في حرف «س» و لاحظ أيضا كتابنا الفقه و مسائل طبيّة».
و منه يظهر حرمة ما اشتهر من العمل المسمّى ب «كورتاژ» عند الأطبّاء.
قال المحقّق قدّس سرّه في ديات الشرائع: «و لو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا، فعليها دية ما ألقتها، و لا نصيب لها من هذه الدية».
و قال صاحب الجواهر في شرحه:
بلا خلاف و لا إشكال في ثبوت الدية عليها، بل و في عدم إرثها أيضا مع العمد، و قد سمعت التصريح به في صحيح أبي عبيدة عن الصادق عليه السّلام ... و نحوه غيره؛ مضافا إلى العمومات. و أمّا الخطأ، فقد عرفت الكلام فيه في كتاب المواريث.
[١] . المصدر، ج ٩، ص ١٦٥.
[٢] . الحدائق الناضرة، ج ١٥، ص ٥١٠.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٣ و ١٦٥.
[٤] . المصدر، ج ١٩، ص ١٥، و ج ٢٩، ص ٢٥( في نسخة الكمبيوتر).