حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧ - ١٠٣ أكل مال الغير من دون طيب نفسه
عدم التفاته لكنّه حرام في الشرع قطعا.
ثمّ لا بأس بذكر بعض الروايات تنبيها على المقصود و إن كان أصل الحكم واضحا قطعيّا:
١. موثّقة سماعة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ليس بوليّ من أكل مال مؤمن حراما»[١].
٢. صحيح زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام في حديث: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفس منه»[٢]. و رواه الصدوق بسنده عن زرعة عن سماعة، عنه عليه السّلام أيضا و السند موثّق.
٣. عن الاحتجاج، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري، عن صاحب الزمان عليه السّلام: «فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلّا بإذنه»[٣]. دلالة الحديث على الحرمة واضحة، و إنّما الكلام في السند.
٤. موثّقة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «سباب المؤمن فسوق، و قتاله كفر، و أكل لحمه معصية، و حرمة ماله كحرمة دمه»[٤].
٥. في صحيح الحذّاء قال أبو جعفر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقّه، لم يزل اللّه معرضا عنه، ماقتا لأعماله التي يعملها من البرّ و الخير، لا يثبتها في حسناته حتّى يردّ المال الذي أخذه إلى صاحبه»[٥]. أنظر كيف أنّه مانع من قبول الأعمال؟!
و الروايات في مختلف أبواب الفقه متواترة قطعا يفهم منها ذلك، فراجع الحدود، و المكاسب، و الغصب، و وجوب ردّ المظالم، و كتاب اللقطعة، و السرقة و غيرها. و قد ورد بسند صحيح تحريم أكل صداق البنت على أبيها فضلا عن غيره[٦].
[١] . وسائل الشيعة، ١٢، ص ٥٣.
[٢] . المصدر، ج ٣، ص ٤٢٤.
[٣] . الاحتجاج، ص ٢٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٢٥.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٠. و رواه في المصدر، ج ٨، ص ٦١٠ و لكن سنده ضعيف و المتن مغائر في الجملة.
[٥] . المصدر، ج ١١، ص ٣٤٣.
[٦] . المصدر، ج ١٦، ص ٢٦.