حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٥ - الخيانة
الجلوس مع أمثال هولاء الخائضين ماداموا لاعبين في خوضهم، أيضا حرام، و الإعراض عنهم لازم.
الخيانة[١]
عن عيون الأخبار بأسانيده التي لا يبعد حسن مجموعها عن الرضا عليه السّلام: «... و اجتناب الكبائر ... و الخيانة»[٢].
أقول: الظاهر أنّ المراد بها مقابل الأمانة، و أداء الأمانة واجب كتابا و سنّة، و لا شكّ أن تركها و هو الخيانة حرام عرضا، و لاحظ ما ورد في أداء الأمانة في كتاب الوديعة من الوسائل[٣].
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٤].
و من الظاهر أنّ خيانة اللّه و الرسول هو مخالفة حكمهما لا أنّها محرّمة بنفسها، فكذا خيانة الناس عبارة عن عدم ردّ أماناتهم، لكنّ الظاهر من الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه- على ما ببالي- هو تعميم معنى الخيانة، فراجع، و تأمّل.
[١] . أمّا إخافة المؤمن و الاختيال، فلم يثبت حرمتهما لضعف رواياتهما سندا أو دلالة. راجع: وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٦٧ و ٦١٦، و ج ١١، ص ٣٠٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٦٠.
[٣] . المصدر، ج ١٣، ص ٢١٨ و ٢٢٧.
[٤] . الأنفال( ٨): ٢٧.