حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١٦ - كنز الذهب و الفضة
كنز الذهب و الفضّة
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ.[١]
أقول: المبشّر به النار مجموع كنز الذهب و الفضّة و عدم الإنفاق في سبيل اللّه، و المراد بسبيل اللّه الذي يجب إنفاقها فيه أو يحرم إمساكه عنه، موارد:
المورد الأوّل: الزكاة.
المورد الثاني: الخمس.
المورد الثالث: مؤونة نفسه في الجهاد الواجب.
المورد الرابع: مؤونة جهاد غيره إذا لم يكن للحكومة الإسلاميّة مكنة تأديتها.[٢]
المورد الخامس: مؤونة حفظ النفس المحترمة إذا وجب عليه عينا أو كفاية مع عدم قيام غيره به، و لا سيّما في بعض مواقع الطوفان و الزلازل و نحوهما.
المورد السادس: النفقات الواجبة.
المورد السابع: الكفّارات.
المورد الثامن: الضمانات.
المورد التاسع: صلة الأرحام.
المورد العاشر: حفظ الحكومة الإسلاميّة عن السقوط.
المورد الحادي عشر: مؤونة الحجّ الواجب أصلا أو عرضا.
فإذا أنفق ذلك أو بعضها أي لم ينفق البعض الآخر- حسب تمكّنه، فقد أنفقها في سبيل اللّه و لا حرج عليه بعد ذلك حسب الرأي السائد الفقهي قديما و حديثا؛ فإنّ احتمال وجوب إنفاق ما زاد عن مؤونته في سبيل اللّه و عدم جواز ادّخار شيء من
[١] . التوبة( ٩): ٣٤ و ٣٥.
[٢] . و منها: اشتراء آلات الدفاعيّة و الهجوميّة الحديثة لحفظ بلاد الإسلام بحكم الحاكم الإسلامي.