حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧٠ - ٥١٠ نصب آل محمد صلى الله عليه و آله
النسيء
قال اللّه تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَ يُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ.[١]
أقول: ليس في الآية الشريفة حكم جديد، فإنّ ما يشرّعه اللّه لا بدّ من العمل على طبقها، و لا تجوز تقديمه و تأخيره، و هذا ممّا يستفاد من نفس دليله.
النشوز
قال اللّه تعالى: وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.[٢]
أقول: الضرب دليل على حرمة النشوز جزما، و لكن مع ذلك ليس هو أمر محرّم، برأسه، بل ترك واجب، فقد عرّفه صاحب الجواهر قدّس سرّه بخروج الزوج أو الزوجة عن الطاعة الواجبة على كلّ واحد منهما للآخر.
و على هذا، فلا يناسب هنا تفصيل أحكام النشوز و ما يتحقّق به، و نذكره في طيّ البحث عن الواجبات إن وفّقنا اللّه تعالى لبيانها، كما وفّقنا لبيان المحرّمات، لحدّ الآن.
٥١٠. نصب آل محمد صلّى اللّه عليه و آله
نصب آل محمد صلّى اللّه عليه و آله حرام بالضرورة، و الناصب أنجس من الكلب، بل هو خارج عن الإسلام و أحكامه، بل عداوة أهل البيت حرام و إن لم يظهرها، و لم يتديّن بها. و ادّعى بعض أهل السنّة الإجماع على وجوب محبّتهم.[٣]
[١] . التوبة( ٩): ٣٧.
[٢] . النساء( ٤): ٣٤.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٨٣ و ما بعدها. و لاحظ: كتاب التحفة الاثنا عشريّة.