حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٦ - الدعاء لطلب الحرام
سائر الاستمتاعات أو لا؟ وجهان، بل قولان. من أنّها لم تخرج عن الزوجيّة و يحصل الغرض من العدّة و هو عدم اختلاط الأنساب بترك الوطء، و أمّا الاستمتاعات الأخر، فلا دخل لها في ذلك، و من أنّ مقتضى العدّة الاجتناب عنها مطلقا و هو الأحوط و إن كان الأوّل أقوى[١].
لاحظ عنوان العدّة في حرف «ع» في بيان الواجبات.
٢١٣. الدعاء على المؤمن
و الذي وجدته من الروايات المعتبرة ما يرتبط بالمقام، هو صحيح هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ العبد ليكون مظلوما فلا [فما] يزال يدعو حتى يكون ظالما»[٢]، ظاهر الرواية جواز الدعاء عليه بمقدار ظلمه، و حرمته إذا زاد عليه. و استفادة الحرمة من جهة إطلاق الظالم على الداعي؛ فإنّ الظلم حرام فتأمّل.
الدعاء لطلب الحرام
يحرم الدعاء لطلب الحرام، كما في العروة الوثقى. و قال سيّدنا الأستاذ الحكيم (أعلى اللّه مقامه) في مستمسكه:
كما ذكر غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات، و في المنتهى الإجماع عليه. و اعترف غير واحد بعدم العثور على مستنده. نعم، هو نوع من التجرّي، فيحرم لو قيل بحرمته.
و في اقتضائه بطلان الصلاة إشكال؛ لعدم شمول ما دلّ على جواز الدعاء في الصلاة له، و من أنّه يكفي في عدم البطلان به أصل البراءة. و شمول ما دلّ على قدح الكلام لمثله غير ظاهر. نعم، عن التذكرة و في كشف اللثام الإجماع على البطلان به عمدا مع الاعتراف بعدم تعرّض الأكثر له، فإن تمّ إجماع و إلّا فالمرجع ما عرفت[٣].
[١] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ١٠٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١١١٦.
[٣] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٤، ص ٣٩٤.