حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - الأذان الثالث و غيره
فائدة
قال الشيخ الأنصارى في مكاسبة: «نعم، يشكل الأمر في وشم الأطفال من حيث إنّه إيذاء لهم بغير مصلحة».
و قال سيّدنا الأستاذ (دام ظلّه): «و على تقدير الملازمة بينهما- بين الوشم و الإيذاء- فالسيرة القطعيّة قائمة على جواز الإيذاء إذا كان لمصلحة التزيين، كما في ثقب الآذان و الآناف»[١].
١٧. إيذاء الحيوان في الحرم
في صحيح عبد اللّه بن سنان، قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً البيت عنى أو الحرم؟ فقال: «من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه عزّ و جلّ، و من دخله من الوحش و الطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم»[٢].
أقول: الظاهر أنّ المراد من سخط اللّه إجراء الحدود دون العقاب الأخرويّ، و لا يبعد إلحاق مطلق الحيوان بالوحش و الطير في غير ما ثبت ذبحه، أو حمله، و لاحظ عنوان «النفر» و «الهيجان».
الأذان الثالث و غيره
في رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام برواية الشيخ، و عن الباقر عن السجّاد عليهم السّلام برواية الكليني: «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة»[٣].
لعلّ المراد به أذان العصر؛ لأنّه ثالث باعتبار الأذان و الإقامة للظهر، أو باعتبار أذان الصبح و الظهر، أو باعتبار أذان الظهر الإعلامي و الأذان غير الإعلامي، أي أذان صلاة الظهر.
[١] . مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٢٠٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٢.
[٣] . المصدر، ج ٥، ص ٨١.