حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦ - ١٠٣ أكل مال الغير من دون طيب نفسه
١٠١ و ١٠٢. أكل الجراد على المحرم و قتله
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «ليس للمحرم أن يأكل جرادا، و لا يقتله». و مثله غيره[١].
أكل اللحم غريضا
في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يؤكل اللحم غريضا، و قال: إنّما تأكله السباع حتّى تغيّره الشمس أو النار». و يظهر من المحاسن أنّ الجملة الأخيرة أي «حتّى تغيّره» ... من حريز.
الظاهر أنّ المراد منه اللحم غير المطبوخ و لا يظنّ القائل به. و يحتمل أن يكون النهي عنه إرشاديّا أو مولويّا استحبابيّا. و اللّه العالم!
١٠٣. أكل مال الغير من دون طيب نفسه
أكل مال الغير من دونه إذنه أو الاطمينان بطيب نفسه حرام بلا ريب. و في الجواهر:
«و لو كان كافرا محترم المال ... بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه إن لم تكن ضرورة، و الكتاب و السنّة دالّان عليه، بل العقل أيضا»[٢].
أقول: لا يبعد أنّ الحرمة المذكورة اليوم من الضروريات الدينيّة، لا أقلّ من كونها قطعيّة مسلّمة في دين الإسلام، و من يتردّد فيها أو ينكرها و يقول بأنّ الملكيّة الفرديّة غير ثابتة في الإسلام فيجوز للحكومات أن تأخذ رؤس الأموال من التجّار مثلا، فهو ليس من أجل اشتباه الحكم، بل من الزندقة و الإلحاد. و لا أقلّ من الفسق العظيم- نعوذ باللّه منه- نعم، العقل لا يدلّ على المنع مطلقا حتى فيما إذا كان الآكل فقيرا محتاجا- دون حدّ الاضطرار- و كان المالك غير متضرّر، و لا متألّم بمقدار من ماله؛ لغنائه، و
[١] . المصدر، ج ٩، ص ٨٤.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٣٦، ص ٤٠٥.