حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٩ - ٦٤٨ و ٦٤٩ المطلقة تسعا في الجملة أبدا
و في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في امرأة طلّقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها، قال: «لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره».[١]
أقول: المتيقّن من الآية كون الطلاق الثاني رجعيّا؛ إذ الإمساك في البائن، و أمّا الطلاق الأوّل، فلا دليل على كونه رجعيّا. و مقتضى الحديث الأخير و صحيح ابن بزيع[٢] ترتّب الحكم بعد الطلاق الثالث و إن كانت الطلقات بائنة، و لا فرق حسب دلالة الروايات بين الرجوع في العدّة الرجعيّة و عدمه (أي النكاح بعد العدّة)،[٣] فالعبرة بثلاث طلقات في الحرّة، و بإثنتين في الأمة.
نعم، إذا تزوّجت بعد الطلاق، انهدم و لغى أثره، و الطلاق الواقع بعد تزويجها برجل آخر من الزوج الأوّل يعدّ طلاقا مستأنفا و أوّلا، كما في موثّقة رفاعة،[٤] و صحيح ابن سنان.[٥] نعم، يشترط في الحلّيّة دخول المحلّل بها، كما في صحيح أبي بصير،[٦] و موثّقة زرارة[٧] و غيرهما، و أن يتزوّج بها بعقد دائم دون منقطع، كما في صحيح ابن مسلم و غيره،[٨] و كذلك في التزويج بعد الطلقة الأولى على الأحوط، و تصدّق المرأة بإخبارها عن التزوّج بالمحلّل إذا كانت ثقة، كما في صحيح حمّاد عن الصادق.[٩]
٦٤٨ و ٦٤٩. المطلّقة تسعا في الجملة أبدا
في صحيح زرارة و داود عن الصادق عليه السّلام: «و الذي يطلّق الطلاق الذي لا تحلّ له حتى
[١] . المصدر، ج ١٥، ص ٣٥١. و في جواهر الكلام: أمّا النصوص، فهى متواترة فيه أيضا، و في أنّها لا تحلّ له حتى ينكحها دواما زوج آخر غيره.
[٢] . المصدر، ص ٣٥٠.
[٣] . و لكن جملة من الروايات تنافيه، كموثّقة معلّى بن خنيس، و صحيح ابن سنان، و صحيح زرارة. راجع: المصدر، ص ٣٥٢ و ٣٥٥.
[٤] . المصدر، ص ٣٥٣.
[٥] . المصدر، ج ١٤، ص ٣٥٥.
[٦] . المصدر.
[٧] . المصدر، ج ١٥، ص ٣٦٦.
[٨] . المصدر، ص ٣٦٨.
[٩] . المصدر، ص ٣٧٠.