حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٧ - الحد على من عليه حد
لأجل الفهم العرفيّ أو للقطع بعدم الفرق بينه و بينها، فافهم.
ثمّ إنّ فى صحيح إسحاق بن عمّار ما يشعر بجواز الحجّ عن الناصبيّ[١]، لكنّه مخصوص بالأب جمعا بين الخبرين. و يمكن أن تكون الرواية إرشادا إلى الصحّة و البطلان.
الحدّ على من عليه حدّ
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «إنّ أمير المؤمنين أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّى زنيت فطهّرني ... ثمّ نادى الناس يا معشر المسلمين! اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ، و لا يعرفنّ أحدكم صاحبه ... ثمّ قال: معاشر المسلمين! إنّ هذه حقوق اللّه، فمن كان للّه في عنقه حقّ، فلينصرف، و لا يقيم حدود اللّه من في عنقه حدّ، فانصرف الناس و بقي هو و الحسن و الحسين، فرماه كلّ واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل ...»[٢].
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه: اغدوا عليّ متلثّمين، فقال لهم: من فعل مثل فعله، فلا يرجمه و لينصرف، فانصرف بعضهم ...»[٣]، و مثلهما غيرهما.
أقول: ذهب بعضهم إلى الالتزام بمضمونهما، و قال بحرمة حدّ من عليه حدّ. و قال بعضهم الآخر بالكراهة. و قيل: إنّها المشهورة.
وجه الأوّل: ظهور النهي في الحرمة. و وجه الثاني: أنّه لو كان حراما لاشتهر الحكم من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى زمان أمير المؤمنين عليه السّلام و لم يكن هناك حاجة إلى تعلميه إيّاه للناس، و يمكن أن يكون أمره من باب الحكم المؤقّت دون بيان الحكم الأوّليّ الشرعيّ، فلاحظ.
[١] . راجع: المصدر، ص ١٣٩.
[٢] . المصدر، ج ١٨، ص ٣٤٢.
[٣] . المصدر.