حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٥ - تتمة
و قال المحقّق: «و لو أفزعها مفزع، فألقته، فالدية على المفزع»، و في الجواهر: «بلا خلاف و لا إشكال؛ للعمومات، و للنصوص المتقدّمة».[١]
أقول: دية الجنين حسب مراتب عمره مختلفة، و المسألة ذات تفصيل، لا مجال لتقريره هنا.[٢]
تتمّة
إذا تعمّد متعمّد في إلقاء الجنين و إجهاضه بعد تعلّق الروح به، و فرض حياته حياة إنسانيّة- هل يثبت القود على المتعمّد؟
في الشرائع و الجواهر:
و لو ولجت فيه (الجنين) الروح، فديته كاملة للذكر، و نصف للأنثى، في الحرّ المسلم و الذمّيّ بلا خلاف و لا إشكال، لما سمعته من النصوص المعتضدة بالعمومات.[٣]،[٤]
فتجب الكفّارة هنا مع مباشرة الجناية بلا خلاف و لا إشكال؛ لتحقّق موجبها.[٥]
و قال في محلّ آخر:- و لو ضربها (أي الحامل) فألقته، فمات عند سقوطه، فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا.
و في الجواهر: لتحقق موضوع القصاص فيه و هو إزهاق الروح المحترمة ... و يضمن الدية في ماله إن كان شبيها (بالعمد) و يضمنها العاقلة إن كان خطاء ... و تلزمه الكفّارة؛ لتحقّق موضوعها و هو قتل الإنسان الكامل ...[٦].
أقول: فظهر أنّ الجنين الذي ولجته الروح إن مات خارج الرحم، يثبت به القصاص في فرض العمد كغيره؛ عملا بعمومات القرآن و السنّة، أو إطلاقاتهما. و أمّا إذا قتل في الرحم، فالدية الكاملة، سواء أكان عمدا أو سهوا، و ذلك لأجل الأحاديث الواردة في
[١] . جواهر الكلام، ج ٤٣، ص ٣٧٤.
[٢] . راجع: الوافي، ج ٩.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٩، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٤٣، ص ٣٦٤.
[٥] . المصدر، ص ٣٦٦.
[٦] . المصدر، ص ٣٨١.