حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٥ - تسمية الإمام الغائب عليه السلام
تسمية الإمام الغائب عليه السّلام
هل يجوز أن يذكر اسم المهدي عليه السّلام و هو «م ح م د» أم لا؟ في صحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السّلام: «صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلّا كافر»[١].
أقول: لا صراحة و لا ظهور قويّ في أنّ المراد بصاحب الأمر هو المهدي عليه السّلام، إلّا أن يدّعى انصرافه إليه عليه السّلام و قوله عليه السّلام: «إلّا كافر» قرينة على أنّ المنع ليس بعنوانه الأوّليّ، بل لأجل الضّرر و هو منفيّ في زماننا.
و في حديث الجعفري عن أبي جعفر (أي الجواد) عليه السّلام: «و اشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمّى و لا يكنّى حتّى يظهر أمره»[٢]، و فيه أنّ عدم التكنية تدلّ على عدم حرمة التسمية؛ إذ لا قائل بحرمتها.
و في صحيحه الآخر- بناء على وثاقة محمد بن أحمد العلوي، و كونه هو محمّد بن أحمد بن زيادة: «لأنّكم لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه». قلت: كيف نذكره؟ قال: «قولوا: الحجّة من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله».
و في صحيح الحميري عن العمري النائب رضى اللّه عنه ... قلت: فالاسم؟ قال: «محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك، و لا أقول هذا من عندي، فليس إليّ أن أحلّل و أحرّم، و لكن عنه عليه السّلام؛ فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى و لم يخلف ولدا ... و إذا وقع الاسم وقع الطلب»[٣].
و في حسنة ابن أبي عمير عن الكاظم عليه السّلام: «... تخفى على الناس ولادته، و لا تحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه تعالى، فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما»[٤].
و في حسن العمري، قال: خرج توقيع بخطّ أعرفه: «من سمّاني في مجمع من
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٨٧.
[٢] . المصدر، ص ٤٨٦.
[٣] . المصدر، ص ٤٨٧.
[٤] . المصدر، ص ٤٨٨.