حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٨ - ٣٨٨ تفسير الكتاب بالرأي
٣٨٨. تفسير الكتاب بالرأي
نقل الرضا عليه السّلام كما في حسنة الريّان- عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال اللّه جلّ جلاله: ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي، و ما عرفني من شبّهني بخلقي، و ما على ديني من استعمل القياس في ديني»[١].
و في رواية ضعيفة سندا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «و من فسّر القرآن برأيه، فقد افترى على اللّه الكذب».[٢]
و في رواية ضعيفة أخرى عن الباقر عليه السّلام: «... و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن؛ إنّ الآية يكون أوّلها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متّصل متصرّف على وجوه».[٣]
و في مرسلة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر، و إن أخطأ خرّ أبعد من السماء».[٤]
يقول الشيخ الأنصاريّ رحمه اللّه في رسائله:
ذهب جماعة من الأخباريّين إلى المنع عن العمل بظواهر الكتاب من دون ما يرد التفسير و كشف المراد عن الحجج المعصومين عليهم السّلام، و أقوى ما يتمسّك لهم وجهان: أحدهما:
الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن ذلك ...
أقول: لا يبعد استظهار الحرمة النفسيّة من حسنة الريّان و أنّ تفسير كتاب اللّه تعالى بالرأي حرام من حيث إنّه تفسير لا من حيث إنّه كذب، و افتراء، و قول بما لا يعلم، و نحوه.
و أمّا قول الأخباريّين و جوابه، فقد ذكر في رسائل الشيخ الأنصاريّ.[٥]
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٢٨.
[٢] . المصدر، ص ١٦٠.
[٣] . المصدر، ص ١٤٢.
[٤] . المصدر، ص ١٤٩.
[٥] . و ليعلم أنّ الذي دلّني على أصل هذا الحكم هو الفاضل الشيخ هادي النوري الأفغاني، أواخر عام( ١٣٦١ ه. ش) فأعطيته الجائزة وفاء بالوعد.