حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٩ - إيواء المغنية
١٠٦. إيواء المحدث
في صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أحدث بالمدينة حدثا، أو آوى محدثا» قلت: ما الحدث؟ قال: «القتل»[١].
أقول: يحتمل انصراف الرواية إلى فرض مانعيّة الإيواء عن القصاص، أو الضمان، أو الحدّ و فرض تقوية القاتل و تشويقه لا مطلقا، و على كلّ لا خصوصيّة للمدينة في أصل الحكم.
١٠٧. إيواء المحارب
في معتبرة حنّان عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية. قال: «لا يبايع و لا يؤوى (و لا يطعم) و لا يتصدّق عليه»[٢] و يعبّر عن الإيواء بالفارسيّة ب «جا دادن».
إيواء المغنّية
في رواية نصر بن قابوس عن الصادق عليه السّلام: «المنجّم ملعون، و الكاهن ملعون، و الساحر ملعون، و المغنّية ملعونة، و من آواها ملعون، و آكل كسبها ملعون»[٣].
أقول: في سند الرواية تردّد، بل جهالة، فلا أعتمد عليها. ثمّ الظاهر أنّ حرمة إيواء المغنّية لأجل غنائها، و تسهيل عملها المحرّم، و إلّا فمطلق إيوائها ليس بحرام، فلاحظ.
ثمّ على فرض اعتبار الرواية هل يتعدّى من إيواء المغنّية إلى إيواء كلّ عاص لمعصيته؟ فيه وجهان، و لا شكّ أنّه نحو تجرّئ و هو يستحقّ العقاب.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٥.
[٢] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٣٩.
[٣] . المصدر، ج ١٢، ص ١٠٣.