حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١١ - إحلاف غير المسلم بغير الله
إحلاف غير المسلم بغير اللّه
في صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أهل الملل يستحلفون؟ فقال:
«لا تحلفوهم إلّا باللّه عزّ و جلّ»[١].
و في صحيح الحلبي أيضا عنه عليه السّلام، قال: سألته عن استحلاف أهل الذّمة؟ قال:
«لا تحلفوهم إلّا باللّه»[٢].
أقول: لكن في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الأحكام؟
فقال: «في كلّ دين ما يستحلفون به»[٣].
و فى صحيح محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر يقول: «قضى عليّ عليه السّلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه و ملّته».
و في صحيح محمّد بن مسلم أيضا، قال: سألته عن الأحكام؟ فقال: «تجوز على كلّ دين بما يستحلفون»[٤]. و طريق الجمع هو الحمل على الاستحباب إن لم يكن الإجماع على خلافه، لكنّ في الجواهر في المقصد الرابع من كتاب القضاء:
و أمّا صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما، قال: سألته عن الأحكام؟ فقال: «في كلّ دين ما يستحلفون به». و عن بعض النسخ «ما يستحلون به». و على التقديرين فهو مجرّد إخبار عن شرائعهم لا أنّ المراد منه جواز الحلف بغير اللّه.
أقول: و بمثله يمكن أن يقال في الأخيرة، و أمّا الثانية، ففيها أنّ محمد بن قيس الوارد في سندها، مشترك بين الثقة و الضعيف، فليست بحجّة، لكنّ الأظهر من صحيح ابن مسلم هو جواز الحلف بغير اللّه، و كون محمّد بن قيس هو الثقة، فتدبّر.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٩٧ و قريب منه صحيحه الآخر في المصدر، ص ١٩٨.
[٢] . المصدر، ص ٢٠.
[٣] . المصدر، ص ١٩٨.
[٤] . المصدر.