حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦٥ - ٥٠٧ نخع الذبيحة قبل أن تموت
الاستنجاء بأشياء
قال صاحب العروة قدّس سرّه: «لا يجوز الاستنجاء بالمحرّمات، و الروث، و العظم. و لو استنجى بها عصى، لكن يطهّر المحلّ على الأقوى».
أقول: أمّا بالأوّل، فلا شكّ في حرمته، لكنّه من باب الهتك و التوهين، لا بدليل آخر. و أمّا بالأخيرين، فلا دليل على حرمة الاستنجاء بهما؛ لضعف الروايات المستدلّ بها سندا و دلالة.[١]
و لكنّ سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه نقل الإجماع من جمع، و قال: «هو العمدة فيه ...، بل ظاهر الوسائل الجزم به أي بالكراهة- لكن يصعب الإقدام على مخالفة الإجماع المذكور»، انتهى.
أقول: لكن يصعب التحريم أيضا بالإجماع المذكور؛ فإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا، و الاحتياط طريق النجاة.
٥٠٧. نخع الذبيحة قبل أن تموت
في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن الذبيحة؟ فقال: «استقبل بذبيحتك القبلة، و لا تنخعها حتّى تموت، و لا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها».
و في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «لا تنخع الذبيحة حتّى تموت، فإذا ماتت فانخعها».[٢]
أقول: في مجمع البحرين: و النخاع بالضمّ- هو الخيط الأبيض داخل عظم الرقبة ممتدّا إلى الصلب يكون في جوف الفقار، بالفتح و الضمّ، لغة قوم من الحجاز، و من العرب من يفتح، و منهم من يكسر. و في الخبر: «لا تنخعوا الذبيحة حتى تجب»، أي لا تقطعوا رقبتها و تفصلوها حتى تسكن حركتها.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٢.
[٢] . المصدر، ج ١٦، ص ٣١٣ و ٣١٤.