حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٧ - ٢٨٠ سنة الشر
أقول: ذكرنا جميع أدلّة المانعين في الجزء الثاني من صراط الحق، فالأظهر عدم المنع في تسميته تعالى بما يحسن.
٢٧٩. تسمية الملائكة إناثا
قال اللّه تعالى: أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً[١].
و قال: وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ[٢].
و قال: إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى[٣].
المستفاد من مجموع الآيات حرمة اعتقاد الملائكة إناثا، كبنات اللّه، و كذا حرمة اعتقاد أنّهم بنات اللّه، و كانت الملائكة موجودة أحياء ليس فيهم ذكورة و لا أنوثة. و في دلالة الآية الأخيرة على حرمة تسمية الملائكة تسمية الأنثى وجه، فتأمّل.
٢٨٠. سنّة الشر
في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «من عمل (علم) باب هدى، كان له أجر من عمل به، و لا ينقص أولئك من أجورهم. و من عمل (علم) باب ضلال، كان عليه وزر من عمل به، و لا ينقص أولئك من أوزارهم»[٤].
أقول: إنّما عنونا الباب بالسنّة مع أنّ المذكور في الصحيحة هو عنوان العمل أو التعليم؛ لاشتهار الحكم في الألسن بها و لورود بعض الروايات بعنوانها.
و كيفما كان، الروايات في الباب كثيرة، لكنّ المعتبر عندي سندا ما ذكرت، و لا
[١] . الإسراء( ١٧): ٤٠.
[٢] . الزخرف( ٤٣): ١٩.
[٣] . النجم( ٥٣): ٢٧.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٣٨.