حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٢ - ٦٥٠ - ٦٥٣ قذف الصماء و الخرساء
و لا بأس بالالتزام بمضمونهما، و أنّ من منع النفقة بالمقدار المذكور فيهما سواء كان عن يسار أو عسار- طلّق الحاكم زوجته. و ما أجاب به صاحب الجواهر عنهما و أمثالهما، فلم أفهمه، و يمكن أن يستدلّ عليه أيضا بدليل نفي الحرج و الضرر، و بقوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً، فتأمّل فىّ هذا الاستدلال، و العمدة الروايتان.
الإفضاء
و حيث إنّ المحرّم به النكاح بمعنى الوطء دون العقد عند المشهور المدّعى عليه الإجماع، نذكر بحثه في حرف «و» في هيأة «الوطء» و لو بنينا على ذكر باب حرمة الوطء أيضا هنا، لناسب ذكر السنّ، و الحيض، و النفاس و غيرها من موانع جواز الدخول، كالإحرام، و الاعتكاف، و الصوم و نحوها أيضا.
٦٥٠- ٦٥٣. قذف الصمّاء و الخرساء
في صحيح الحلبي و محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في رجل قذف امرأته و هي خرساء، قال: «يفرّق بينهما».[١]
و في صحيح أبي بصير، قال: سئل أبو عبد اللّه عن رجل قذف امرأته بالزنا و هي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال؟ قال: «إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحدّ و فرّق بينها و بينه ثمّ لا تحلّ له أبدا، و إن لم يكن لها بيّنة، فهي حرام عليه ما أقام معها و لا إثم عليها منه».[٢]
في الجواهر و متنها:
اللعان هو سبب تحريم الملاعنة تحريما مؤبّدا، و كذا (في كونه سببا للحرمة أبدا) قذف الزوجة الصمّاء و الخرساء بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك، و إن لم يكن لعان بينهما لانتفاء شرطه بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه.
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ٦٠٣.
[٢] . المصدر، ج ١٥، ص ٦٠٣.