حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧٥ - ٥١٢ و ٥١٣ النظر إلى عورة الغير
أقول: لكن الحسين المذكور مجهول، فروايات كتابه (طبّ الأئمّة) غير معتبرة. نعم، في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «و اللّه ما أحبّ أن أنظر إليه».[١]
و الظاهر اتّحاد الروايتين، كما يظهر لمن لاحظ سندهما، فالنظر المذكور مكروه؛ ضرورة عدم دلالة نفي الحبّ على الحرمة.
نظر المحرم في المرآة
من أحرم ذكرا كان أو أنثى- يحرم عليه النظر في المرآة؛ لصحيحي معاوية، و صحيح حريز، و صحيح حمّاد بن عثمان.[٢]
لكنّ الحرمة ليست حكما برأسه، بل من جهة حرمة التزيين على المحرم، كما يظهر من الروايات الأربعة المذكورة، و المناط تحقّق الزينة قصدها أو لم يقصدها.
٥١٢ و ٥١٣. النظر إلى عورة الغير
قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي: «أيّما رجل أطلع على قوم في دارهم ينظر إلى عوراتهم ففقأوا عينه أو جرحوه، فلا دية عليهم». و قال: «من اعتدى، فاعتدي عليه، فلا قود له».[٣]
لكن في دلالته على حكم المقام نظر.
و في صحيح حريز عنه عليه السّلام: «لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه».[٤]
و في حديث أبي بصير عنه عليه السّلام: «كلّ آية في القرآن في ذكر الفرج، فهي من الزناء إلّا هذه الآية[٥]؛ فإنّها من النظر، فلا يحلّ للرجل المؤمن أن ينظر إلى فرج أخيه، و لا يحلّ للمرأة أن تنظر إلى فرج أختها».[٦]
[١] . المصدر، ص ٢٦٧.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ١١٤.
[٣] . المصدر، ج ١٩، ص ٥٠.
[٤] . المصدر، ج ١، ص ٢١١.
[٥] . المشار إليها آية غضّ الأبصار في سورة النور.
[٦] . البرهان، ج ٣، ص ١٣٠ نقلا عن تفسير القميّ، ج ٢، ص ١٠١ ... و العجب من صاحب وسائل الشيعة؛ لعدم نقله للحديث في كتابه. و سند تفسير القميّ غير معتبر و لكن نقله الكليني في الكافي عن أبي عمر الزبيدي:« كلّ شيء في القرآن في حفظ الفرج فهو من الزنا، إلّا هذه الآية فإنّها في النظر». راجع: وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٦٦( فى نسخة الكمبيوتر). و السند غير معتبر.