حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٤ - ٦٣٦ و ٦٣٧ بنت الزوجة المدخول بها
قال: قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها، تحلّ له أمّها؟ قال: «و ما الذى يحرّم عليه منها و لم يدخل بها».[١] و منهما يظهر المراد في صحيح جميل و حمّاد بن عثمان أيضا.[٢]
و يمكن حمل النهي في غير المدخول بها على الكراهة جمعا، كما ذهب إليه ابن عقيل، فاشترط الدخول بالبنت في تحريم الأمّ، و حيث إنّه لم ينقل عن أحد منّا موافقته، كان الاحتياط اللزومي في العمل بإطلاق الكتاب العزيز.
٦٣٦ و ٦٣٧. بنت الزوجة المدخول بها
قال اللّه تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ... وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ.[٣]
و في موثّقة عمّار عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «الربائب عليكم حرام من الأمّهات التي قد دخل بهنّ، هنّ في الحجور، و غير الحجور سواء».[٤]
و قريب منها غيرها، و إطلاقها يشمل البنت المتولّدة بعد خروج الأمّ عن زوجيّته، و قالوا بعدم الفرق بين بنتها و بنت بنتها، و بنت ابنها فنازلا. و الأظهر استفادة الحكم من الخارج، كالإجماع و نحوه، كما عن المستند لا من النصّ، كما يظهر من بعضهم: منهم السيّد الأستاذ الحكيم في مستمسكه. و الاحتياط في عدم نكاح بنت الزوجة المتولّدة عنها بعد طلاق الزوجة و عدم النظر إليها.
ثمّ إنّ قضيّة إطلاق الكتاب و بعض الروايات، جواز نكاح بنت الزوجة غير المدخولة، و لو باشرها، و قبّلها، و رأى منها ما يحرم على غير الزوج، لكنّ في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما المنع[٥] إلّا أنّه محمول على الكراهة؛ لصحيح العيص.[٦]
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٣٥٥.
[٣] . النساء( ٤): ٢٦.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٣٥١.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٣.
[٦] . المصدر، ص ٣٥٤.