حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤٣ - ٧٠٤ و ٧٠٥ وطء الزوجة على المظاهر
٧٠٣. وطء الزوجة الصائمة
المفهوم من مذاق الشرع أنّه لا يجوز وطء الزوجة الصائمة إذا كان الصوم واجبا عليها بحيث لا يجوز لها الإفطار و إن كان الزوج غير صائم، و بالأولويّة لا يجوز إكراهها؛ لأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحقّ الواجب عليه. و أورد عليه بعموم ما دلّ على ثبوت حقّ الانتفاع بالبضع للزوج الذي لا ينافيه حرمة التمكين تكليفا من جهة الإفطار.
و أجيب عنه بعدم ثبوت ما يدلّ على عموم الحقّ المذكور، و وجوب إطاعة الزوج مقيّد بغير المعصية، و هل يجوز له وطؤها في حال نومها حتى في صوم رمضان إذا لم يجب الصوم على الزوج؟ فيه إشكال، و لعلّه لا مانع من الرجوع إلى البراءة، فتدبّر.
وطء الزوجة المفضاة
حكي على تحريمه الإجماع من جماعة من الفقهاء رضى اللّه عنهم[١] و ليس له مدرك معتبر لفظيّ، و لعلّه لأجله خالف فيه بعضهم.
٧٠٤ و ٧٠٥. وطء الزوجة على المظاهر
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ....[٢]
و في الجواهر و متنها: «إذا أطلق الظهار، حرم عليه الوطء حتى يكفّر بلا خلاف معتد به و لا إشكال؛ لما سمعته من الكتاب و السنّة و الإجماع».[٣]
و في معتبرة إسحاق عن الصادق عليه السّلام: «الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة، فليستغفر
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٠، ص ٣٣٥.
[٢] . المجادلة( ٥٨): ٣ و ٤.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٣٣، ص ١٤٧.