حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٦ - ١٢٨ و ١٢٩ بيع الجوار المغنيات
أقول: المتيقّن هو تحريم استعمالها في الأكل و الشرب، أو بضميمة سائر الاستعمالات- على ما سيأتي إن شاء اللّه- و أمّا الاقتناء للتزيين مثلا، فلا دليل على حرمته، كما يظهر من روايات الباب، و عليه، فلا دليل على حرمة البيع؛ خلافا لصاحب العروة الوثقى و غيره.
١٢٧. بيع أمّ المملوك الصغير وحدها
يأتي بحثه و منعه في عنوان «الاشتراء» في هذا الجزء إن شاء اللّه تعالى.
١٢٨ و ١٢٩. بيع الجوار المغنّيات
في صحيح ابن أبي البلاد، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام:- جعلت فداك- إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنّيات قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار و قد جعل لك ثلثها؟ فقال: «لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب و المغنّية سحت»[١]، و المتيقّن منه حرمة المعاملة وضعا (أي البطلان دون الحرمة التكليفيّة). فتأمّل.
لكنّ مصدر الرواية و هو قرب الإسناد لم تصل إلى الحرّ بسند معتبر، فتسقط أحاديثه عن الاعتبار.
و روى الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل، و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا عن ابن فضّال، عن سعيد. هكذا في الوسائل و لكنّ في رجال المامقاني «سعد»، و كذا عن الكافي و الاستبصار: بن محمّد الطاطري، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات؟ فقال: «شراؤهنّ و بيعهنّ حرام، و تعليمهنّ كفر، و استماعهنّ نفاق»[٢].
أقول: سند الرواية لا يبعد اعتباره؛ لقول الشيخ:
إنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريون، فسعد و أبوه و إن لم يوثّقا لكنّهما معتبر أقوالهما.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٨٦.
[٢] . المصدر، ص ٨٨.