حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٥ - ٣٣٥ إطعام المحارب
«ط»
٣٣٤. طرد المؤمنين
قال اللّه تعالى: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَ ما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ[١].
أقول: الظاهر أن المراد من جملة الصلة و ما بعدها بيان حال المؤمنين من دون مدخليّتها في الحكم، فكأنّ مدلول الآية تحريم طرد المؤمنين، و كيفما كان في شمول الحكم لغير الرسول الأكرم من كلّ زعيم دينيّ تردّد إن لم ينطبق عليه عنوان محرّم آخر، و الأوّل أشبه.
٣٣٥. إطعام المحارب
في صحيح حنّان عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قال: «لا يبايع، و لا يؤوى، (و لا يطعم)، و لا يتصدّق عليه»[٢].
أقول: يظهر من الوسائل أنّ جملة «و لا يطعم» ليست مذكورة في جميع نسخ الكافي، لكنّ الظاهر كفاية وجودها في بعضها. و يظهر من تفسير البرهان أنّ الجملة غير
[١] . الأنعام( ٦): ٥٢.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٣٩.