حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦١ - ٢٢٩ و ٢٣٠ الربا
تحرم لأجل مقارناتها و مقدّماتها و ملابساتها من ارتكاب المحرّمات الإلهيّة، و اللّه العالم. و التجربة في زماننا و في جهاد افغانستان و غيرها اكبر برهان عليه.
٢٢٨. الرأفة بالزانية و الزاني
قال اللّه تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ[١].
أقول: يحتمل أن يكون النهي لأجل المحافظة على حدّ الجلد، و يؤيّده قوله تعالى:
فِي دِينِ اللَّهِ و يحتمل أن يكون نفسيّا و إن كان الحكمة فيه هي المحافظة المذكورة، و اللّه العالم.
٢٢٩ و ٢٣٠. الربا
قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ* يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ ...* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ[٢].
و قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[٣].
و قال تعالى: وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ[٤].
[١] . النور( ٢٤): ٣.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٧٧- ٢٨٠. إنّه يحرم على الآخذ و المعطي.
[٣] . آل عمران( ٣): ١٣٠.
[٤] . النساء( ٤): ١٦٠.