حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٥ - الربا القرضي
عن حكم الصرف من حيث لزوم القبض في المجلس بدعوى أنّ المقابلة بين الفضّة و النحّاس، فلا يكون من الصرف، انتهى.
و) استثنوا من حرمة الربا الربا بين الوالد و ولده، و كذا بين المولى و مملوكه، و بين الزوج و زوجته، و بين المسلم و الحربيّ إذا أخذ المسلم الفضل، و المستشكل هو الأردبيلي و السبزواري رحمهما اللّه.
و في الجواهر بعد قول المحقّق قدّس سرّه: لا ربا بين الولد و والده إجماعا محكيّا مستفيضا إن لم يكن متواترا صريحا و ظاهرا، بل يمكن تحصيله، و فيها بعد قوله: «و لا بين المولى و مملوكه» إجماعا بقسميه، و فيها بعد قوله: «و لا ربا بين الرجل و زوجته» إجماعا أيضا بقسميه. و بمثله قال في نفي الربا: «بين المسلم و الحربي»[١].
و الحقّ أنّ الروايات الواردة في المقام كلّها ضعاف سندا، فلا تصلح مدركا، للحكم فمقتضى العمومات و المطلقات هو الحرمة، غير أنّ الإجماعات المتقدّمة الذكر يثبّطنا عن الجزم بالحكم، فنتوقّف في الحكم و نقول بوجوب الاحتياط في المقام.
ع) في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «الفضّة بالفضّة مثلا بمثل، و الذهب بالذهب مثلا بمثل، ليس فيه زيادة و لا نقصان، الزائد و المستزيد في النار»[٢].
أقول: لكنّ الظاهر أنّ الإسكناس معدود من جنس غير النقدين، و ليس بمكيل و لا بموزون، فيجوز بيع بعضه ببعضه تفاضلا، و كذا لا يجري عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس، و لا يتعلّق به الزكاة.
الربا القرضيّ
و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قرضت الدراهم ثمّ أتاك بخير منها، فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»[٣]، و هذا المعنى مدلول جملة من الروايات، فالزيادة غير محرّمة إلّا إذا كان مشروطة للمقرض و الشرط أعمّ من مذكور في العقد
[١] . راجع: المصدر، ص ٤٣٦ و ٤٣٧.
[٢] . المصدر، ص ٤٥٦.
[٣] . المصدر، ص ١٠٤ و ج ١٣، ص ٤٧٧.