حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤ - أكل الخطاف
الرضا عليه السّلام عن الغراب الأبقع؟ قال: «إنّه لا يؤكل و من أحلّ لك الأسود؟!
هذا و لكنّ في النفس من جهة صدور الرواية الأولى المحلّلة شيء لمكان قوله:
«إنّما الحرام ما حرّم اللّه» الوارد في غير هذه الرواية أيضا، المتروك ظاهرها، و اللّه العالم.
و الاحتياط سبيله واضح. و على كلّ من أفتى بجواز أكل الغراب لا يدفع بدليل قويّ، فلاحظ جميع الروايات الواردة فيه في الباب السابع من أبواب الأطعمة المحرّمة[١].
أكل الحيتان
في صحيح الحلبيّ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا يكره شيء من الحيتان إلّا الجرّيّ، لكن عمومه مقيّد بما مرّ من حرمة بعض الأقسام. نعم، عمومه في غير ما ثبت حرمته محكم.
و في صحيح حمّاد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الحيتان ما يؤكل منها؟ قال: «ما كان له قشر». قلت: ما تقول في الكنعت؟ قال: «لا بأس يأكله». قال: قلت: فإنّه ليس له قشر؟ فقال: «بلى و لكنّها حوت سيّئة الخلق تحتك بكلّ شيء؛ فإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا».
أقول: و هذه الرواية تعطي أصلا كلّيّا في مقدار القشر.
أكل الخطّاف
في موثّق عمّار عن الصادق عليه السّلام، عن الرجل يصيب خطّافا في الصحراء، أو يصيده أيأكله؟ قال: «هو ممّا يؤكل»[٢].
أقول: و ما دلّ على المنع ضعيف سندا.
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٤١٦.