حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٥ - تمني ما فضل الله به للغير
الزكاة، كما في الصحيح. و على كلّ، فلا ينبغي الشكّ في عدم حرمة منع مطلق الماعون. و إن كان مرجوحا مذموما.
٥٠٠. الاستمناء
في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك؟ فقال: «كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه، فهو زنا».[١]
أقول: يؤكّدها روايات أخر ضعيفة سندا.
تمنّي المعصية
قال سيّدنا الأستاذ الخوئي (دام ظلّه):
لا شبهة في حرمة ذكر الأجنبيّات، و التشبيب بها، كحرمة ذكر الغلمان، و التشبيب بهم بالشعر و غيره؛ إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام، و ترجّى الوصول إلى المعاصي و الفواحش، كالزنا، و اللواط، و نحوهما؛ فإنّ ذلك هتك لأحكام الشارع، و جرأة على معصيته، و من هنا حرم طلب الحرام من اللّه بالدعاء.[٢]
ما أفاده متين، و قد تقدّم الإشارة إليه في بحث التجرّي، فراجع.
تمنّي ما فضّل اللّه به للغير
قال اللّه تعالى: وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ.[٣]
الظاهر أنّ المراد بما فضّل اللّه هو المزايا التي جعلها اللّه لكلّ صنّف من الرجال و النساء، كما يشهد به الآية نفسها، و عليه، فلا يتعيّن حمل النهي على المولويّة؛ لاحتمال سوقه للإرشاد، فلاحظ.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٦٥.
[٢] . مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٢١١.
[٣] . النساء( ٤): ٣٢.