حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٤ - هنا مباحث
المبحث الثالث: لا يحرم إبداء الزينة الظاهرة؛ لقوله تعالى: إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. و فسّرت في الروايات غير المعتبرة سندا بالكحل و الخاتم و المسكة، و هي القلب (السوار) و الثياب و خضاب الكفّ[١].
و المستفاد من صحيح الفضيل المتقدّم أنّ السوارين و الكحل و الأسنان المذهّبة من الظاهرة، و كذا خضاب الكفّين. كما يظهر من قوله عليه السّلام: «و ما دون السوارين» بل ذكر السيّد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه: «إنّ الصحيحة تدلّ على أنّ الوجه- و هو ما دون الخمار- و الكفّين- و هو ما دون السوارين- من الزينة المحرّمة، فالرواية في الحرمة أظهر من الجواز».
أقول: خبر مسعدة الآتي قرينة على خلاف استظهاره منها، فافهم. و هو بزعمه صحيح السند، و هذه الصحيحة «ما دون الخمار» لا تخلو عن إبهام و لكنّ الأظهر بقرينة «و ما دون السوار» ظاهرة فيما قلنا من أنّ الوجه و الكفّين ليستامن الزينة المحرّمة، بل غيرهما منها.
أمّا القرط، فهي من الباطنة المحرّمة و إن كان ظاهر قوله عليه السّلام: «و ما دون الخمار» خروجها منها، لكنّ الأذنين خارجتان عن الوجه و داخلتان في ما يخمر ظاهرا، فيحرم إبداؤها، فافهم جيّدا.
و أمّا الثياب الظاهرة، فجواز إبدائها قطعيّ، بل ضروريّ، و إلّا حرم عليهنّ الخروج.
و أمّا الثياب التي تحت الجلباب- و نحوه إذا صدق عليها الزينة، و لم يتعارف ظهورها من وراء الجلباب و أمثاله- فإبداؤها مشكل، بل المنع هو الأقرب؛ عملا بالإطلاق.
و في صحيح مسعدة بن زياد، قال: سمعت جعفر أو سئل عمّا تظهر المرأة من زينتها؟ قال: «الوجه و الكفّين»[٢]، فالأقوال الثلاثة المنقولة عن مجمع البيان سابقا كلّها صحيحة.
لكن يقول سيّدنا الأستاذ الخوئي (مدّ ظله) كما في تقرير دروسه:
[١] . المصدر الثاني.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٤٦.