حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - مسائل
الضمير في قوله: «أن يحدّ (يجلد) حدّا غير الحدّ» و في قوله: «ثمّ ينفى من بلاده ...»، راجع إلى الواطئ دون الموطوء.
لكنّ في الجواهر: «و لا أجد قائلا به، كما أنّه كذلك لو كان المراد منه الموطوء»[١].
أقول: لو رجع الضمير في: «أن يحدّ» إلى الواطئ، و في: «ينفى» إلى الحيوان المقصود ركوبه، التأم مع سائر روايات الباب، و لا بدّ من ذلك بعد عدم عامل به بين الإماميّة، لكن الناظر في الرواية يرى أنّها وردت غير مورد بيان الحكم الواقعيّ، و كأنّ الإمام قصد إجمال البيان أيضا.
٨. قضيّة الأمر بالإحراق و عدم الانتفاع، هو الاجتناب عن جميع أجزائه حتّى صوفه و وبره.
٩. قال في الجواهر:
و هذه النصوص و إن خلت من التصريح بالنسل المتّفق ظاهرا على حرمته أيضا إلّا أنّه قد يستفاد- و لو بمعونة الاتّفاق المذكور- من الذبح و الإحراق، و عدم الانتفاع، بل الظاهر عدم الفرق بين النسل الذكر و الأنثى.
أقول: لا حجّيّة في الإجماع المنقول، لا سيّما في مثل هذا الحكم المخالف للاعتبار العقليّ. نعم، الاحتياط حسن.
١٠. يجلد الواطئ خمسة و عشرين (ون) سوطا، و يجب عليه أداء قيمة الحيوان الموطوء.
و إذا مات الواطئ، فالظاهر وجوب الإخراج على الورثة، بل لا يبعد وجوب البيع عليهم أيضا، فتأمّل.
ثمّ إنّ رواية سدير مخصّصة أو مقيّدة لسائر روايات الباب في المقصود ظهره، كما لا يخفى، لكنّها قاصرة من ناحية سندها.
١١. قال في الجواهر:
ثمّ إنّ ظاهر المصنّف و غيره اختصاص الحكم المذكور بأقسامه في مأكول اللحم دون
[١] . المصدر، ص ٢٨٧.