حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١٥ - ٤٦٣ التكلم في الحرم مع الجاني
٤٦١. التكلّم أثناء خطبتي الجمعة
يحرم التكلّم حتى يفرغ الإمام من خطبتي الجمعة و قد ذكرنا دليله في عنوان «الاستماع» في حرف «س» في ضمن بيان الواجبات، فلاحظ الأقول في الجواهر.[١] أمّا حال الجلوس بين الخطبتين، ففي الجواهر: «فالأقوى عدم الحرمة أيضا على المأمومين».[٢]
٤٦٢. التكلّم بين خطبتي الجمعة للإمام
في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام: «... خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل بين الخطبتين».[٣] و هل قوله: «يتكلّم» بصيغة المعلوم أو المجهول؟
و يحتمل أن يكون السكوت شرطا في صحّة الخطبتين و صلاة الجمعة، و هل هو بناء على صيغة المجهول، للإمام فقط أو للماموم أيضا؟ فيه وجهان. و لا أدري رأي الأصحاب في حكم العنوان.
٤٦٣. التكلّم في الحرم مع الجاني
في صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً؟ قال: «إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم، لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم، و لكن يمنع من السوق، و لا يبايع، و لا يطعم، و لا يكلّم؛ فإنّه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ، و إذا جنى في الحرم جناية، أقيم عليه الحدّ في الحرم؛ لأنّه لم يرع للحرم حرمة».[٤] و قريب منه صحيح حفص.
فلا يجوز التكلّم معه بلا وجه مجوّز.
[١] . جواهر الكلام، ج ١١، ص ٢٨٨- ٢٩٦.
[٢] . المصدر، ص ٢٩٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٢.
[٤] . المصدر، ج ٩، ص ٣٣٧.