حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٥ - الشهادة على المعسر
و في موثّق سماعة عن الصادق عليه السّلام: «شهود الزور يجلدون حدّا و ليس له وقت (أي تعيّن فهو تعزير)، ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتى يعرضوا و لا يعودوا».
و في صحيح غياث عنه، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «... فطيف به ثمّ يحبسه أيّاما، ثمّ يخلّي سبيله»[١].
الشهادة عند غير الأهل للقضاء
قال في العروة الوثقى: «من ليس أهلا للقضاء، يحرم عليه القضاء بين الناس و حكمه ليس بنافذ، و لا يجوز الترافع إليه، و لا الشهادة عنده».
يقول السيّد الأستاذ الحكيم في مستمسكه حول الجملة الأخيرة:
بلا إشكال ظاهر؛ لأنّها معاونة على الإثم إذا كانت بقصد فصل الخصومة و إلّا ففي صدق المعونة على الإثم إشكال، بل لا يبعد عدم الصدق، و حينئذ يشكل تحريمها إلّا من باب الأمر بالمعروف على تقدير اجتماع شرائطه[٢].
أقول: إذا كان القاضي يصدق عليه كونه طاغوتا، لا يجوز الشهادة عنده؛ لأنّ اللّه أمر المؤمنين أن يكفروا به و إلّا فلا دليل على المنع إذا كانت لتحصيل الحقّ، بل ربّما يتمسّك بإطلاق ما دلّ على وجوب الشهادة و حرمة كتمانها.
الشهادة على المعسر
في صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل عن الكاظم عليه السّلام قال: سألته، قلت له: رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره و يحبسه و قد علم (اللّه) أنّه ليس عنده، و لا يقدر عليه، و ليس لغريمه بيّنة، و هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسّر اللّه له؟ و إن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنّه لا يقدر، هل يجوز أن يشهدوا عليه؟ قال: «لا يجوز أن يشهدوا عليه، و لا ينوي ظلمه»[٣].
[١] . المصدر، ص ٢٤٤ و ٢٥٢.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى، ج ١، ص ٧١.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٢٤٩.