حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤١ - الوضوء بعد الغسل
«و»
٧٠٠ و ٧٠١. وضع الجنب و الحائض شيئا في المسجد
قال الباقر عليه السّلام في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم: «الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد ... و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا»، قال زرارة: قلت له: فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه؟ قال: «لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه و يقدران على وضع ما بيدهما في غيره».[١]
مقتضى إطلاقه عدم الفرق في كون الوضع من خارج المسجد أو داخله في حالة العبور أو المكث، و التعليل غير واضح كلّ الوضوح، ليستفيد منه اختصاص الحكم بصورة الأخير، فتكون الحرمة لأجل الدخول، كما يظهر من سيّدنا الحكيم قدّس سرّه و في إلحاق النفساء بهما في الحكم تردّد.
الوضوء بعد الغسل
قد ورد عن الصادق عليه السّلام: «إنّ الوضوء بعد الغسل بدعة»،[٢] و للمقام ذيل طويل، لكنّ كلمة «البدعة» لا تدلّ على الحرمة الذاتيّة، كما لا يخفى.
و العمدة في سقوط الوضوء- بعد مطلق الأغسال الواجبة و المسنونة إلّا ما خرج
[١] . وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٩١.
[٢] . المصدر، ص ٥١٤.