حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣٢ - ٣٩٤ التقبيل في الجملة
«ق»
٣٩٤. التقبيل في الجملة
لا يجوز تقبيل الأجنبيّة و الأجنبيّ للآخر من دون فرق بين أعضاء البدن، سواء أكان عن شهوة أم لا؛ و ذلك لحرمة لمسهما على الآخر، كما مرّ.
و أمّا تقبيل الأجنبيّ أو الأجنبيّة مثلهما؛ فإن كان عن شهوة، فهو حرام، للارتكاز المتشرّعي، و لعلّه في المحارم أشدّ و إلّا ففيه تفصيل يأتي.
هذا كلّه إذا استلزم التقبيل اللمس؛ و أمّا إذا لم يستلزمه، كما إذا قبّل اللباس فإن لم يكن عن شهوة أو ريبة و فتنة، فهو جائز. و إن كان عن شهوة أو ريبة، فحرمته مبنيّة على الارتكازات المتشرعيّة و نحوها.
و هل يجوز تقبيل الصبيّة للرجل عن غير شهوة؟ مقتضى الأصل الجواز؛ لكن في جملة من الروايات المنع من تقبيل جارية أتت عليها ستّ سنين.[١]
فيمكن القول بمنع تقبيل الصبيّ على المرأة أيضا، لا سيّما إذا تجاوزت عن العشرة أو كان مراهقا، بل في بعض الروايات: «و الغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين» إلّا أنّ الروايات لا تخلو عن خلل في أسنادها أو متونها، فلاحظ و تأمّل.
و أمّا حكم التقبيل في حدّ نفسه و مع قطع النظر عن الشهوة أو الأنوثة و الذكورة، فتحقيقه موقوف على سرد الروايات المعتبرة الواردة فيه، كما تأتي:
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٧٠.