حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٦ - ٢٩٩ اشتراء الولد المملوك في الجملة
وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ[١].
و سيأتي ما يرتبط بالمقام في هيأة «اللهو» في حرف «ل» إن شاء اللّه.
ثمّ إذا كان الاشتراء حراما، كان مطلق الإشاعة حراما أيضا، و مع هذا في استفادة الحكم من الآية تردّد و لعلّ الحكم من جهة إضلال الناس.
٢٩٩. اشتراء الولد المملوك في الجملة
في صحيحة عبد اللّه بن سنان أنّ الصادق عليه السّلام قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية و له أخ أو أخت أو أب أو أمّ بمصر من الأمصار، قال: «لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا و لا يشتريه. و إن كان له أمّ، فطابت نفسها و نفسه، فاشتره إن شئت».
و قال عليه السّلام في صحيحة معاوية: «أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبي من اليمن، فلمّا بلغوا الجحفة، نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم، فلمّا قدموا على النبي صلّى اللّه عليه و آله سمع بكاءها فقال: «ما هذه؟»، قالوا: يا رسول اللّه! احتجنا نفقة، فبعنا ابنتها، فبعث بثمنها، فأتي بها. و قال: «بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا»[٢].
و في مضمرة سماعة الموثّقة، قال: سألته عن أخوين مملوكين يفرّق بينهما، و بين المرأة و ولدها؟ فقال: «لا، هو حرام إلّا أن يريدوا ذلك»[٣].
و في صحيح عمر بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الجارية الصغيرة يشتريها الرجل؟ فقال: «إن كانت قد استغنت عن أبويها، فلا بأس»[٤].
أقول: يستفاد من هذه الروايات أمور:
الأمر الأوّل: حرمة إخراج الغلام الصغير أو الجارية الصغيرة من مصره أو مصر الاشتراء إذا جاز اشتراؤه، كما في الصحيح الأوّل. و هل يشترط المنع بوجود الأب أو
[١] . لقمان( ٣١): ٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤١.
[٣] . المصدر، ص ٤٢.
[٤] . المصدر، ج ١٢، ص ٤٢.