حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩١ - الأول الأكل من البيوت الخاصة
ثم إنّه إذا جاز الأكل من بيت الخال، و الخالة، و العمّ، و العمّة هل يجوز لهم الأكل من بيت ابن الأخ و بنته، و ابن الأخت و بنتها أم لا؟ فيه وجهان: مقتضى الظنّ القويّ غير المغني عن الواقع هو الأوّل، و مقتضى القاعدة هو الثاني.
[المسألة] الرابعة: الظاهر عدم الاعتبار بعنوان البيوت، فيجري الحكم في المخيّم و غيره أيضا؛ للفهم العرفي.
[المسألة] الخامسة: هل يجري الحكم في الأجداد و الجدّات؟ قيل: نعم؛ لشمول الآباء و الأمّهات لهما، و فيه تردّد.
[المسألة] السادسة: لا يجري الحكم في العنوان الرضاعيّ، بل هو مختصّ بالنسبي؛ للتبادر.
[المسألة] السابعة: الظاهر أنّ المراد بقوله: أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ هو بيوت العبيد و الإماء؛ بناءا على أنّهما لا يملكان، و إنّما المالك لأموالهما هو مالكهما. و أمّا لو لم يثبت في الفقه الملكيّة المذكورة، فيمكن أن يقال: إنّه بمعنى سلّطتم- كما فسرّ به- فيشمل الوكيل و القيّم أيضا. و اللّه العالم.
و لصاحب الجواهر كلام آخر، فراجع إن شئت[١].
[المسألة] الثامنة: العمدة في المقام- بعد المسألة الأولى- بيان ما يجوز أكله، و أنّه يجوز أكل كلّ شيء أم أكل بعض الأشياء؟ و في خبر زرارة السابق «المأدوم» (خورش) و التمر، لكنّ الرواية لا نظارة لها إلى تفسير الآية، و المحتمل قويّا أنّ المراد بالأخ- في كلام الراوي- هو الأخ الدينيّ مع أنّ اعتبار الخبر غير ثابت.
و على كلّ، فالظاهر أنّه موكول إلى ما هو المتعارف بين أهل العرف من الأشياء المعدّة للأكل لأمثالهم. و أمّا مثل بعض المأكولات الثمينة النفيسة المعدّة لبعض الضيوف العظماء، فأكله مشكل، و اللّه العالم.
[المسألة] التاسعة: الظاهر أنّ جواز الأكل لا يدلّ على جواز دخول البيت في صورة الشكّ، أو الظنّ بكراهة الدخول. و ليس في الآية الكريمة ما يفهم منه- و لو بمعونة فهم
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٦، ص ٤١٣.