حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٨ - ٦٤٦ و ٦٤٧ المطلقة ثلاثا في الجملة
هل يحلّ له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدّتها؟ فكتب: «لا يحلّ له أن يتزوّجها حتى تنقضي عدّتها».[١]
أقول: من المعلوم أنّ العدّة في المتعة بائنة. و هل يلحق بها العدّة البائنة في الدوام؟
فيه وجهان: من عدم خصوصيّة عند العرف في أمثال المثال للمتعة، و من عدم قائل بالحرمة، بل عن الحلّيّ رمي الرواية في موردها بالشذوذ، و مخالفة أصول المذهب.
و قال سيّدنا الأستاذ الحكيم بسقوطها عن الحجّيّة، لإعراض الأصحاب عنها[٢]، و عليه، فالأحوط هو الالتزام بالرواية في موردها فقط، و لا يتعدّى إلى غير المتمتّع بها من البائنات. نعم، الحكم في الرجعيّة جار؛ لأنّها بمنزلة الزوجة.
٦٤٦ و ٦٤٧. المطلّقة ثلاثا في الجملة
قال اللّه تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ... فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.[٣]
و في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «فإذا خرجت من حيضتها الثالثة، طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع و يشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك، فقد بانت منه، و لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره).
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن حرّتحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها؟ و كم عدّتها؟ قال: «السنّة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثا و عدّتها ثلاثة أقراء، و إن كان حرّتحته أمة، فطلاقها تطليقتان، و عدّتها قرءان».[٤]
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ٣٦٩.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى، ج ١٤، ص ٢٦٠.
[٣] . البقرة( ٢): ٢٢٩- ٢٣٠.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٠٩.