حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٨ - ٢٥٥ السب
و في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، و لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا»[١].
السؤال لوجه اللّه
في موثّقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّي سألت رجلا بوجه اللّه، فضربني خمسة أسواط، فضربه النبيّ خمسة أسواط أخرى، قال: سئل بوجهك اللئيم»[٢].
و في استفادة الحرمة منه مع قطع النظر عن اعتقاد الجسميّة إشكال، و الظاهر أنّ السبب في ضرب السائل لم يكن اعتقاده بجسميّته تعالى، بل هو استلزام سؤاله توهين وجه اللّه تعالى و لا إشكال في حرمته.
٢٥٥. السبّ
في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الكاظم عليه السّلام في رجلين يتسابّان، قال:
«البادئ منهما أظلم، و وزره و وزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم»[٣].
لكنّ في باب السفه من أصول الكافي[٤] و الجزء الحادي عشر من الوسائل[٥] هكذا:
ما لم يتعدّ المظلوم مع تفاوت في أوّل السند أيضا.
و في صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام قال: «إنّ رجلا من تميم أتى النّبيّ، و قال: أوصني، فكان فيما أوصاه أن قال: «لا تسبّوا الناس، فتكسبوا العداوة لهم»[٦].
و في موثّق أبي بصير (على المشهور) عن الباقر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: سباب
[١] . المصدر، ج ١٨، ص ٥٧٧.
[٢] . جامع الأحاديث، ج ٩، ص ٥٩٢.
[٣] . الكافي، ج ٢، ص ٣٦٠.
[٤] . المصدر، ص ٣٢٢.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٢٥.
[٦] . الكافي، ج ٢، ص ٣٦٠.