حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٣ - و هنا مباحث
في صحيح ابن محبوب عن غير واحد،[١] عن الباقر عليه السّلام في المرتدّ: «يستتاب فإن تاب و إلّا قتل».[٢] و هذا محمول على الملّي بقرينة ما عرفت.
و في موثّق أبان في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانيّة و أحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين؟ قال: «لا يترك و لكن يضرب على الإسلام»[٣]، فمنافاته لما سبق واضحة، و يمكن حمله على ما قبل البلوع أو على تنصّره حين البلوغ من غير أن يسلم، فتأمّل، أو على إسلام والده بعد تولّد ابنه المرتدّ.
و لعلّ الأظهر حمل الضرب على القتل، لكنّ الأظهر ضعف الرواية سندا؛ إذ الشيخ رواه عن أبان، عمّن ذكره، عن الصادق عليه السّلام و معه لا مجال للاعتماد على سند الفقيه؛ إذ احتمال الحذف أقرب من احتمال الزيادة.
و في صحيح حمّاد عنه عليه السّلام في المرتدّة عن الإسلام؟ قال: «لا يقتل، و تستخدم خدمة شديدة، و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلوات».[٤]
و لا فرق بين كونها فطريّة أو ملّيّة.
و في صحيح غياث: «... تحبس أبدا».
و في صحيح حريز: «لا يخلّد في السجن إلّا ثلاثة: الذي يمسك على الموت، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل». و في موثّق عباد ...:
«حبست في السجن و أضرّ بها».[٥]
و أمّا ما دلّ على قتلها، فلا بدّ من حمله على محمل آخر؛ فإنّه ظاهر في قتل المرتدّة الملّيّة، و لا يحتمل كونها أسوأ من المرتدّ الملّيّ».[٦]
[١] . لا يحتمل كذب جماعة على الإمام، و كلمة« غير واحد» ظاهرة في جماعة، فالرواية معتبرة؛ إذا كانت العدّة في عرض واحد و أمّا إذا كان في الطول، ففي اعتبارها نظر.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٤٧.
[٣] . المصدر، ص ٥٤٦.
[٤] . المصدر، ص ٥٤٩.
[٥] . المصدر، ص ٥٥٠.
[٦] . المصدر.