حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٧ - و هنا مباحث
لكنّ الالتزام به مشكل، بل ممنوع، و لا يبعد إرادة حصول القتل اتّفاقا في أثناء المدافعة غير المستلزمة للقتل باعتقاد المقتول.
نعم، يجوز أو يحسن الدفاع عن ماله، بل يجب إذا كان المال أمانة مهما أمكن، و إن آل الأمر إلى قتل الظالم أو جرحه. و في جواز الدفاع حتّى جرح المدافع وجهان.
و إن أراد نفسه أو نفس أهله، يجب الدفاع أو الفرار منه مهما أمكن، و في جواز القتل لحفظ نفس الغير و إن كان من أهله تردّد، و الأشبه المنع؛ لقوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ إلّا أن يمنع حرمته بأدلّة نفي الحرج الحاصل في كثير من موارد المقام.
و لو أراد العرض كما لو قصد الزنى بأحد محارمه أو زوجته-، فالظاهر وجوب الدفاع حتّى الجرح ببعض أقسامه، و في جوازه إلى الهلاك أو الجرح المهلك وجهان:
من أهمّيّة النفس من العرض، و من لزوم الحرج في أكثر موارد الصبر و الاستلام، و لا بدّ من التأمّل التامّ في الأدلّة.
و أمّا وجوب اعتماد الأسهل على نحو ذكروه، فلا دليل عليه، بل السيرة على خلافه، كما ذكره صاحب الجواهر، بل بعض مراتبه خلاف الآيات القرآنيّة الدالّة على مماثلة الجزاء، و لا أقلّ من إدخال الظالم الخوف في نفس المظلوم، فكيف لا يجوز للمظلوم إخافة الظالم و إنّما جاز له التنبيه فقط؟!
المورد السابع و العشرون: قال المحقّق في الشرائع و صاحب الجواهر في شرحها:
(إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها) و علم بمطاوعتها له، (فله قتلهما) و إن لم يكن له استيفاء الحدّ (و لا إثم عليه)، كما عن الشيخ و جماعة القطع به، لكن قيّده كما عن ابن إدريس- بإحصانهما. و مقتضى إطلاق المصنّف و غيره، بل عنه في النكت القطع بالإطلاق، أى سواء كان الفعل يوجب الرجم أو الجلد، كما لو كان الزاني غير محصن ...
لإطلاق الرخصة المستفادة من إهدار دم من اطّلع على قوم ينظر إلى عوراتهم، و ما ورد من إهدار دم من راود امرأة على نفسها حراما، ققتلته ... لكن في صحيح داود بن فرقد أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول: «إنّ أصحاب النبيّ قالوا لسعد بن عبادة: لو وجدت على