حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨١ - فروع كما تلي
الهريسة، و لا بين الأرز و طبيخه، و لا بين الحليب و المخيض أو الجبن أو الزبد أو الأقط؛ و لا بعضها مع بعض، و لا بين السمسم و الشيرج، و الراشي، و لا بين التمر و الدبس منه، و السيلان و الخلّ منه، و لا بعضها مع بعض، و كذا في العنب مع دبسه و خلّه، و هكذا كلّ أصل مع فروعه، و بعض الفروع مع بعض. و عن التذكرة: الإجماع على هذه الكلّيّة[١]، و يستدلّ عليه مضافا إليه بجملة من الأخبار ... و عن الأردبيلي:
التأمّل في هذه الكلّيّة ... قلت: الإنصاف عدم استفادة الكلّيّة من الأخبار المذكورة؛ إذ هي مختصّة بمثل الحنطة و الدقيق، و السويق، و العنب، و الزبيب، فلا دلالة فيها على اتّحاد مثل الحليب و الزبد، و التمر و العنب مع الخلّ منهما، و نحو ذلك[٢].
أقول: بعد دلالة الروايات على عدم الربا في الجنسين المختلفين، كما مضت، فلا بدّ في الحكم بالربا من إثبات اتّحاد الجنس عرفا أو تعبّدا و إلّا فمقتضى القاعدة هو الجواز، و هذا ظاهر، و قد ثبتت حرمة التفاضل بين الشعير و الحنطة مع كونهما جنسين عرفا، و علّلها في صحيح هشام المتقدّم بقوله عليه السّلام: «لأنّ أصل الشعير من الحنطة».
و في صحيح عبد الرحمن بقوله عليه السّلام: «إنّ الشعير من الحنطة»، و في صحيح الحلبي:
«إنّما أصلهما واحد»[٣].
و كذا ثبتت في الحنطة و الدقيق، كما في مضمرة سماعة[٤]، و صحيح محمّد بن مسلم و زرارة[٥]، و ثبتت أيضا في أقسام التمر و الزبيب، كما في مضمرة سماعة[٦]، و يلحق بالزبيب أقسام العنب و غيره، و ثبتت أيضا في السويق و الدقيق، كما في صحيح زرارة، و في العنب و الزبيب، كما في موثّق سماعة[٧].
قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن العنب بالزبيب؟ قال: «لا يصلح إلّا مثلا بمثل، و الرطب
[١] . لاحظ كلام العلّامة في متاجر جواهر الكلام، ص ١٨٥( الطبعة القديمة).
[٢] . العروة الوثقى، ج ٢، ص ٢٨.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٣٨ الظاهر أنّ المراد به هو ما في الروايتين السابقتين، و على كلّ التعليل غير مفهوم لنا.
[٤] . المصدر، ص ٤٣٩.
[٥] . المصدر، ص ٤٤٠.
[٦] . المصدر ص ٤٤٣.
[٧] . المصدر، ص ٤٤٦. لكنّ في سندها أبا أيّوب و قد مرّ الكلام فيه غير مرّة.