موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - بيان حال الوضوء
الوضوء و الصلاة أو بعدهما- ولو بلا فصل- حدث أصغر غير معفوّ عنه، فلا مجال للارتياب في لزوم معاقبة الصلاة للوضوء.
نعم، لا إشكال في أنّ المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل و الوضوء، ليست على النحو الدقيق العقلي، بل العرفي، مع الإتيان بما تحتاج إليه للصلاة عادة، كالتستّر ولبس الثوب، وما هو المتعارف بحسب حالها، لا غير المتعارف، كشراء الستر، ويجوز لها الأذان و الإقامة للصلاتين، بل و التعقيب بالمقدار المتعارف، وانتظار الجماعة كذلك؛ و إن كان الأحوط في بعضها خلافه.
و أمّا الاستدلال [١] لجواز تأخير الصلاة عن الوضوء- إمّا مطلقاً، أو بمقدار غير معتدّ به- بقوله في صحيحة معاوية: «و إن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد، وصلّت كلّ صلاة بوضوء» [٢].
ففيه أوّلًا: أنّ الوضوء لعلّه لدخول المسجد، ويشهد له تصريحه بعده: بأ نّها «صلّت كلّ صلاة بوضوء».
وثانياً: أنّ قوله: «ودخلت المسجد» يمكن أن يكون بياناً لجواز دخولها المسجد؛ أييجوز لها الدخول في المسجد، ويجوز لبعلها إتيانها، كما في ذيل الصحيحة، فحينئذٍ لا يكون قوله: «دخلت المسجد» لبيان إيقاع الصلاة فيه.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٢٥- ٣٢٦.
[٢] الكافي ٣: ٨٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.