موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - أمارية التطوّق للعذرة مطلقاً
«معصراً» فإنّ المراد منه كونها في عصر الطمث وزمانه.
ومعنى «أوّل ما طمثت»: أوّل زمان طمثها، في مقابل التي طمثت؛ أيكانت امرأة ليس أوّل طمثها، بل طمثت سابقاً. وقوله: «لم تطمث» في مقابلهما؛ أي التي في سنّ الطمث ولمّا تطمث؛ أيمضى منها أوقات كان من شأنها أن تطمث فيها ولم تطمث، فلا إشكال من هذه الجهة فيها.
فتحصّل: أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ذات العادة وغيرها، والدم الموصوف بصفات الحيض وغيره.
ولا ينافيها ما دلّ على اعتبار العادة و الصفة:
أمّا اعتبار الصفات؛ فلأنّ الظاهر من أدلّتها هو أنّ تلك الصفات مميّزات الحيض عن الاستحاضة، لا عن مطلق الدماء كما مرّ [١].
و أمّا اعتبار العادة فكذلك أيضاً؛ فإنّ أقوى ما دلّ عليه هو مرسلة يونس القصيرة، حيث قال فيها: «وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض» [٢].
والظاهر منها- بعد الغضّ عن الإشكالات الآتية فيها سنداً ومتناً [٣]- أنّها ناظرة إلى أنّ الصفات المميّزة بين الحيض والاستحاضة إنّما هي لغير ذات
[١] تقدّم في الصفحة ١٨.
[٢] الكافي ٣: ٧٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] يأتي في الصفحة ٩٢- ٩٥.