موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - حكم الدم الثاني
و أمّا مع عدم الأمرين، فالحكم بالحيضية إمّا لقاعدة الإمكان على فرض ثبوتها، أو للإجماع في خصوص هذا الفرع.
و أمّا التمسّك [١] بالأخبار الدالّة على أنّ ما رأت المرأة من الدم قبل عشرة أيّام، فهو من الحيضة الاولى [٢]، فمشكل؛ لما مرّ من أنّ تلك الروايات لا إطلاق لها [٣]، فإنّها بصدد بيان حكم آخر بعد فرض حيضية الدمين، لا بصدد بيان حال الدم حتّى يتمسّك بإطلاقها. مع احتمال كون «الدم» هو الأحمر- انصرافاً- في مقابل الأصفر، على إشكال فيه.
مع معارضتها- بالنسبة إلى ذات العادة إذا رأت بعد عادتها بيومين أو أزيد- بالمستفيضة الدالّة على أنّ الصفرة بعد العادة ليست بحيض [٤].
والجمع بينهما بأحد الوجوه:
إمّا بحمل أخبار الصفرة على مورد استمرار الدم إلى بعد العادة.
أو حملها على مورد رؤية الدم بعد الأيّام من غير رؤيته في الأيّام.
أو حمل الروايات المقابلة لها على غير الصفرة. و هذا الوجه- على فرض إطلاقها- أقرب الوجوه، لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام به؛ للشهرات والإجماعات المنقولة، وعدم وجدان التفصيل بين الدم و الصفرة في خصوص
[١] جواهر الكلام ٣: ١٨٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ١١، والباب ١١، الحديث ٣، والباب ١٢، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٧- ٩٨.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.