موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - الموضع الثاني في ناسية العدد دون الوقت
محلّه من جريانه فيها [١]، فلا يبقى مجال للاحتياط والاشتغال، ولا للزوم عمل المستحاضة.
هذا، لكنّ التحقيق استفادة حكم المسألة من مرسلة يونس؛ فإنّ المتأمّل في جميع فقراتها لا يكاد يشكّ في أنّ التي ليس مرجعها العادة ولا التمييز، مرجعها السبعة و الثلاثة و العشرون، خصوصاً فقراتها الأخيرة من قوله: «فجميع حالات المستحاضة ...» إلى آخر الرواية، فقوله: «و إن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت- حتّى لا يقف منها على حدّ، ولا من الدم على لون- عملت بإقبال الدم ..» شامل لذاكرة الوقت في الجملة، فحينئذٍ قوله: «و إن لم يكن الأمر كذلك ...» إلى آخره، دالٌّ على المقصود.
والإنصاف: أنّ المتأمّل في المرسلة و الحصر المستفاد منها و القواعد المستنبطة من السنن الثلاث الواردة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ثلاث قضايا شخصية، لا ينبغي أن يرتاب في أنّ السنن المذكورة مرجع المستحاضة على الترتيب الذي فيها، ولا تكاد تكون امرأة خارجة عنها؛ وأ نّها مع الإمكان ترجع إلى العادة ولو في الجملة، ومع التمييز وعدم إمكان الرجوع إلى العادة، ترجع إليه ولو في الجملة، ومع فقدانهما ترجع إلى العدد، ومع إمكان الرجوع إلى إحدى المتقدّمتين لا ترجع إلى الأخيرة. و أمّا الرجوع إلى الأقارب فقد عرفت أنّه- لشدّة ندرته- لا يكون مضرّاً بالحصر [٢].
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٠٢.