موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الصورة الاولى فيما إذا خرجت القطنة نقيّة بعد الاستبراء
أحكام أقسام الحائض/ صور ما بعد الاستبراء
المسألة العاشرة في صور ما بعد الاستبراء وبيان أحكامها
المرأة إمّا مبتدئة، أو مضطربة لم تستقرّ لها عادة، أو ذات عادة. وعلى أيّ تقدير: إمّا أن تخرج القطنة بعد الاستبراء نقيّة، أو ملوّثة بالدم، أو بالصفرة.
وذات العادة إمّا ذات عادة عرفية؛ بحصول العادة في أزمنة كثيرة، أو ذات عادة بحكم الشرع بالمرّتين أو ثلاث مرّات.
فهاهنا صور لا بدّ من البحث عنها:
الصورة الاولى: فيما إذا خرجت القطنة نقيّة بعد الاستبراء
إذا كانت مبتدئة أو مضطربة وخرجت القطنة نقيّة، فلا إشكال في أنّها طاهرة يجب عليها الغسل شرطاً عند وجوب مشروطه. ولا يجب عليها الاستظهار، بل لا يجوز؛ لأصالة عدم حدوث الدم، وأصالة بقاء الطهر، ولأخبار الاستبراء المتقدّمة [١] ولو ظنّت العود لعدم اعتباره، ولا يرفع اليد عن الدليل به.
و قد يقال بالاستظهار مستظهراً بدليل الحرج [٢]، و هو كما ترى؛ لمنع الحرج.
و أمّا ذات العادة، فإن كانت لها عادة عرفية توجب الاطمئنان بنظامها وكانت عادتها انقطاع الدم وعوده، فلا إشكال في عدم الاستبراء لها ولزوم ترك العبادة؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «دعي الصلاة أيّام أقرائك»، والنقاء المتخلّل من أيّام الأقراء.
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٦- ١٩٠.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٤١.