موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - مرسلة يونس الطويلة
وممّا يبيّن هذا قوله لها: في علم اللَّه؛ لأنّه قد كان لها و إن كانت الأشياء كلّها في علم اللَّه، فهذا بيّن واضح أنّ هذه لم تكن لها أيّام قبل ذلك قطّ. و هذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه؛ أقصى وقتها سبع، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون، حتّى تصير لها أيّام معلومة، فتنتقل إليها.
فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث؛ لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ:
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها وخلقها الذي جرت عليه؛ ليس فيه عدد معلوم موقّت غير أيّامها.
و إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً، فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته.
و إن لم تكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت، فوقتها سبع، وطهرها ثلاث وعشرون. و إن استمرّ بها الدم أشهراً فعلت في كلّ شهر كما قال لها، فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع، فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي، فلا تزال كذلك حتّى تنظر إلى ما يكون في الشهر الثاني، فإن انقطع الدم لوقته من الشهر الأوّل سواءً حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث، فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً؛ تعمل عليه وتدع ما سواه، وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت، قد صارت سنّة إلى أن تجلس أقراؤها.
و إنّما جعل الوقت إن توالى عليها حيضتان أو ثلاث؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للتي تعرف أيّامها: دعي الصلاة أيّام أقرائك، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد