موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - مقتضى القواعد في المقام
لكنّ الإنصاف: أنّ ملاحظة الموارد الكثيرة التي رجّح الشارع فيها جانب الوقت على سائر الشرائط- كترجيحه على الطهارة المائية [١] وعلى الستر [٢] وطهارة البدن [٣]، بل ترجيحه على الركوع و السجود الاختياريين ... إلى غير ذلك من الموارد [٤]- توجب القطع بأنّ للوقت خصوصية ليست لسائر الشرائط، و أنّ المكلّف إذا أمكنه إتيان الصلاة بأيّ نحو في الوقت، يلزم عليه الإتيان.
ويدلّ عليه قوله: «إنّ الصلاة لا تترك بحال» [٥]، فمع النظر إلى هذا وإلى تلك الموارد الكثيرة، يشرف الفقيه على القطع بأنّ المكلّف إذا أمكنه إدراك الصلاة في الوقت ولو بفردها الاضطراري، يجب عليه الإتيان، ومع الترك يجب القضاء للفوت؛ من غير فرق بين التكليف الابتدائي وغيره.
هذا كلّه بحسب القواعد.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١، الحديث ١.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٨: ٤٣٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الباب ٣ و ٤ و ٥ و ٦.
[٥] لم نعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب الروائية، نعم في صحيحة زرارة الواردةفي أبواب الاستحاضة: «لا تدع الصلاة على حال».
وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥، وراجع ما يأتي في الجزء الثاني: ٣٩٣.