موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - حكم المبتدئة و المضطربة و الناسية
الوجه المخالف للاعتبار ودلالة الأخبار، فعدم التحيّض بمجرّد الرؤية مع فقد صفات الحيض، أشبه بالقواعد والاصول.
حكم المبتدئة و المضطربة و الناسية
ثمّ إنّه بما مرّ من الأدلّة ظهر حال المبتدئة و المضطربة، بل الناسية أيضاً؛ فإنّ الدليل فيها هو تلك الأدلّة، ويأتي فيها التفصيل المتقدّم.
نعم، قد يتوهّم في المبتدئة دلالة بعض الأخبار على تحيّضها بمجرّد الرؤية مطلقاً [١]، كرواية ابن بكير: قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم، فتكون مستحاضة: «إنّها تنتظر بالصلاة، فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ...» [٢] الحديث.
وكموثّقته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها، فاستمرّ بها الدم بعد ذلك، تركت الصلاة عشرة أيّام ...» [٣] إلى آخره.
ومضمرة سماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، وفي الشهر ثلاثة أيّام، يختلف عليها؛ لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٨٨- ١٨٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٠/ ١٢٥١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨١/ ١١٨٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٨، الحديث ٦.